محمد الريشهري

265

موسوعة العقائد الإسلامية

القسم الثالث : الأَحاديث التي تنصّ على أنّ ثمرة ذكر الله هي معرفة الله ، والأُنس به ومحبّته ، كالمأثور عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : مَن أكثَرَ ذِكرَ اللهِ عزّ وجلّ أَحَبَّهُ ( 1 ) . وقال : الذِّكرُ مِفتاحُ الأُنسِ ( 2 ) . إنّ جميع الأَحاديث التي مرّت في الباب الأَوّل والثاني من هذا الفصل أَيضاً ، وفي هذا الضوء ، ذكر الله في الخطوة الأُولى من خطوات السلوك يصقل مرآة القلب من صداَ الأَخلاق الرديئة وسيّئات الأَعمال ، وفي الخطوة الثانية يمهّد الأَرضية لانعكاس المعارف الشهوديّة فيه بعد تنويره ، ومن ثَمّ الظفر بمعرفة الله ومحبّته . وبالنظر إِلى عطيات ذكر الله وبركاته وتأثيره الهامّ في بناء الإنسان والمجتمع التوحيديّ ، أَكّد القرآن الكريم والأَحاديث المأثورة كثرة الذكر ، بل استمراره وديمومته مراراً ، قال تعالى : ( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ) ( 3 ) . وقال سبحانه : ( فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوةَ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ) ( 4 ) . وقال جلّ شأنه : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ) ( 5 ) .

--> 1 . الكافي : 2 / 500 / 3 ، الزهد للحسين بن سعيد : 55 / 148 . 2 . غرر الحكم : ح 541 . 3 . الأحزاب : 41 . 4 . النساء : 103 . 5 . آل عمران : 191 .